SHRC in English   |                        |   Home

آخر تحديث: الإثنين 25 أيلول 2008 07:04 (غرينتش)
الرئيسية>أخبار >25 أيلول 08ابعث المقالEmail a link to this article  Printer-friendly version of this articleاطبع المقال  
معتقلو إعلان دمشق يستنهضون استقلال القضاء وسيادة القانون في جلسة دفاع حارة
النداء

      الاربعاء/24/أيلول/2008  النداء: www.damdec.org

دمشق : معتقلو إعلان دمشق يستنهضون استقلال القضاء وسيادة القانون في جلسة دفاع حارة ( تقرير أولي)
 
كتب مراسل النداء:
بحضور حشد كثيف من المثقفين والناشطين المتضامنين وعائلات المعتقلين والدبلوماسيين ، انعقدت قبل ظهر اليوم الجلسة الثالثة من جلسات محاكمة معتقلي إعلان دمشق برئاسة القاضي محي الدين الحلاق وعضوية المستشارين زياد ادريس ومحمد سليمان وممثلة النيابة العامة وكاتب المحكمة.وذلك بعد أن سمح القاضي لفريق الدفاع الكبيرباجتماع خاص، مع المتهمين من أجل التداول في مذكرة الدفاع .
ثم بدأت الجلسة بتفقد المتهمين الذين كانوا حاضرين جميعا في قفص الاتهام، فيما عدا د. فداء الحوراني التي جلست خارجه بعد دقائق من توسطها لعائلتها وأصدقائها.
وبعد تفقد القاضي لحضور المتهمين فردا فردا، أتاح الفرصة للدفاع ، فتقدم وكيل الدفاع( المحامي..  بني المرجة) عن المتهم مروان العش منفردا بطلب إعلان براءة موكله من التهم الموجهة إليه وإخلاء سبيله فورا ، وتبعه تقدم رئيس هيئة الدفاع عن باقي المتهمين إلى هيئاة المحكمة بالمذكرة التي تم التداول فيها وللمرة الأولى مع المتهمين، والتي تضمنت طلب إعلان براءة موكليهم من كافة التهم الموجهة إليهم ، كما طلبت تطبيق الأسباب المخففة في حال جنحت المحكمة إلى الحكم عليهم!
وحين توجه القاضي إلى المتهمين سائلا عن رأيهم ومشترطاالإختصار ، بدأت د. فداء الحوراني التي ارتدت لحظتها رداء السجن السماوي اللون، فقرأت دفاعها الذي تركز في أملها كمواطنة سورية، أن ترى قضاءنا، حمايتنا المأمولة، في قمة السيادة والنزاهة.
وتبعها د.ياسر العيتي الذي اعتبر أنه لايدافع عن رأي بعينه ، بل  يدافع عن حقه وحق كل مواطن سوري في حرية التعبيرالمقدسة ، التي كفلها الله  وكل الشرائع ، ثم  تقدم أ. جبر الشوفي  الذي أكد على حقه كمواطن في المشاركة وإبداء الرأي ، وعل كونه مع زملائه ضد سياسة التدخلات الإجنبية، أما محمد حجي درويش فذكر بضرورة وجود المعارضة في الدولة الحديثة، وبالفرق بين نظام الدولة وسلطة الحكم، وفنّد خصوصا تهمة إثارة العنصرية عبر تحليل لمصطلح  القضية الكردية في سوريا، مطالبا القضاء باستحقاق اسمه في معالجة هذه القضية المتلخصة في حقوق المواطنة السورية. الأمر الذي يحقق في رأيه دعوة إعلان دمشق إلى استقلال القضاء وحياديه  المحكمة ، وحين توجه إلى هيئة المحكمة طالبا العدل، فقد استأذن رئيسها بلفت نظره لتذكر محاكمة المناضل ابراهيم هنانو في ظل الانتداب الفرنسي، وهي المحاكمة التي خلّدت وأصبحت تدرس في كتب الحقوق ومراجع التاريخ..
ثم جاء دور أ. رياض سيف ، فصرح بأنه لم يكن راغبا في الكلام لفقدانه القناعة بفائدته، لكنه غيررأيه بعد أن استفزته عبوديته ، ورغب في أن يكون حرا ولو لمدة عشر دقائق. فاستعرض تجربته كنائب وكمعارض سلمي راغب في إشاعة الحوار، ثم كسجين محكوم بتهمة محاولة تغيير الدستور بالقوة!! وأخيرا في محاولته مع أحرارقوى  إعلان دمشق الوطنية المخلصة، والذين لم يكونوا يوما تجار سياسة،وذلك في أن يشاركوا  بشكل سلمي وعلني وتدريجي من أجل التحول بسورية نحو  الديمقراطية. مختتما كلامه في النهاية بقوله : أنه لايعتقد أننا نحاكم من قبل هيئة المحكمة الموقرة ، بل من قبل سلطة تستند إلى حالة الطوارئ والمخابرات.
أما علي العبد الله، فقال أنه لا يريد أن يكرر ما جاء في أقوال زملائه السابقين، بل إنه  يؤكد  حقيقة واحدة هي أن اعتقالنا ومحاكمتنا دليل على رفض السلطة إي إصلاح سلمي تدريجي تتطلبه مشكلات سوريا.
وفي حين لخص د. أحمد طعمة الخضر دفاعه بالقول إن قضيتنا هي قضية محاكمة لحرية الرأي  والتعبير، بينما عالمنا يعتمد اليوم على حرية الفكير في حل مشكلاته ، ونحن لا نريد لبلدنا سوريا مثل هذه السمعة. وكل التهم الموجهة إلينا قائمة على مجرد تفسير معين لعبارات جاءت في البيان الختامي لمجلسنا الوطني، ونحن نربأ بمحكمتكم الوقوف عند هذا التفسير، متوسمين منها في النهاية  العدل والانصاف.
أما أ.فايز سارة فقال باختصار إن أهدافنا في إعلان دمشق هي البحث عن مستقبل أفضل لسوريا والسوريين، ونحن نحاكم على وجهة نظر كما سبق في قول أحد الزملاء، بينما يفترض بالمحكمة أن تكون حكما حياديا بين متخاصمين.
وتابع أ. أكرم البني بالقول: ما يجري الآن هو محاكمة ذات طابع مختلف، هي محاكمة أناس ذوي رأي ، ولاجدوى كبيرة من مناقشة طبيعة هذه المحاكمة، .وعل الرغم من كل ذلك، ومهما كانت الأسباب فأنا أفضل أن يكون في بلادي دستور وقوانين تحمي حقوقي، وأن يكون هناك قضاء يحمي حرية الرأي والاجتهاد.
وأخيرا قال الفنان طلال أبو دان : هذه محاكمة أفكار ومفاهيم أكثر منها محاكمة أشخاص ، وللمفارقة هناك تجربة علمية كبرى تجري على الحدود الفرنسية السويسرية يتوقع لها أن تغير كثيرا من المفاهيم وتقلبها رأسا على عقب. بينما يطمح هؤلاء المناضلون  بصورة سلمية وهادئة إلى شيء من التطوير والحداثة، نجد نظامنا لايستوعب ذلك، فهل من المعقول أن لاتحمل النظام رايا آخر، بل يمضي في رفضه ومحاكمته. وباختصار أنا لاأرى هذه المحكمة تحاكمني بل إنها تحاكم كل فكر حر في هذا البلد!
هذا، وقد تخللت المحاكمة فترات تصفيق حادة أعقبت العديد من كلمات الدفاع التي أدلى بها المعتقلون، ولوحظ أن القاضي لم يمنع ذلك، على عكس تهديداته السابقة. واختتمت الجلسة بإعلان القاضي رفع المحاكمة إلى يوم 29 تشرين الأول القادم، بينما سمح للأهل والأصدقاء بفترة انتظار قصيرة تحت رقابة الشرطة
ملاحظة: سينشر موقع النداء النصوص الكاملة لمذكرة الدفاع والكلمات الملقاة لاحقا.

اقرأ أيضا

الصفحة الرئيسية English Site الى اللجنة للاتصال باللجنة من نحن
جميع الحقوق محفوظة للجنة السورية لحقوق الإنسان © 1997 - 2007.
GlobalCap Consulting